الكشكول العربى
اهلا بك فى الكشكول
نتمنى ان تستفيد من موقعنا وتعاود الدخول مرة اخرى

كل عام وانت بخير وصحة جيدة

ادارة الموقع

فلسفة الزعماء فى الهاء الشعوب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فلسفة الزعماء فى الهاء الشعوب

مُساهمة من طرف cachcol في السبت 30 يوليو 2011 - 14:21

فلسفة إلهاء الشعوب
إن حكامنا العرب لم يتغيروا كثيرا منذ أن عرفناهم
من زمن طويل مهما قد غيروا لنا المسميات والشعارات والمصطلحات وهدفهم جميعا
واحد وهو البقاء في الحكم لأجل غير مسمى ومن أجل حفاظهم على هذا الحكم
يرتكبون كل الجرائم المعادية لحقوق الإنسان ولا يزال كثير من حكامنا العرب
للأسف الشديد حتى الآن يتفننون في خداع الشعوب ليل نهار ويتعدون على حقوقهم
ويساعدهم في كل ذلك هذا التقدم التكنولوجي العظيم فبفضله وبفضل بعض العلوم
الأخرى التي قد ساهمت بقوة في معرفة هذا الإنسان معرفة متقدمة على الصّعيد
الفيزيائي والاجتماعي والنّفسي وجعلت كل الأنظمة الحاكمة في بلادنا قادرة
على معرفة الفرد البسيط أكثر ممّا يعرفه عن نفسه وتملك سلطة على الأفراد
أكثر مما يمتلكه الأفراد لأنفسهم وما نراه منذ زمن بعيد وحتى الآن من
تطبيقات إستراتيجية لإلهاء الشعوب في معظم الدول العربية للتأثير والسيطرة
والهيمنة على الشعب طوعا أو كرها هي أكبر دليل على ذلك والمحافظة قدر
المستطاع على المكتسبات التي حققتها هذه الأنظمة وإبقاء الحال على ما هو
عليه لأطول فترة ممكنة وإتباع أساليب متنوعة للوصول إلى أنجح السبل لإدارة
الجماهير والتحكّم فيهم والسيطرة عليهم وتوجيه سلوكهم والسيطرة على أفعالهم
وتفكيرهم لهو أكبر دليل أيضا على ذلك وللأسف الشديد يتم تحويل انتباه
الرأي العام عندنا في بلادنا العربية عن عمد عن تلك القضايا الهامة التي
تشغل بال الناس وعن تلك التغيرات الضارة التي يقررها أصحاب القرار في
بلادنا وذلك عبر إغراق النّاس دائما بوابل متواصل من المعلومات التافهة
والهشة والملهية التي لا علاقة لها بمشاكل الناس وأوجاعهم ولكي تتحقق
الفائدة المرجوة أكثر لهؤلاء الحكام على شعوبهم تحاول قدر المستطاع الحفاظ
على هذا التشتيت وإشغال اهتمامات الناس بعيدا عن مشاكلهم الاجتماعية
والحياتية الحقيقية التي تؤلمهم وتوجيه اهتمامات الناس دائما نحو مواضيع
أخرى ليست ذات أهمية وإشغال الشعوب بها بل قد يتعدى الأمر إلى ابتكار مشكلة
أو موقف لإثارة ردّ فعل معيّن من قبل الشعب بحيث يندفع الجمهور مطالبا
بحلّ يرضيه كالسّماح مثلا بانتشار العنف في بعض المناطق الحساسة أو تنظيم
هجمات إرهابية دموية لأماكن بعينها حتى تصبح قوانين الأمن العام مطلوبة ولو
حتى على حساب حرية الآخرين أو خلق أزمة اقتصادية يصبح الخروج منها مشروطا
بقبول الحدّ الأدنى من الحقوق الإنسانية وتفكيك بعض الخدمات العامّة
الحيوية وبناءا عليها يتم تقديم حلولا مبرمجة لنا سلفا واجبة القبول على
أنّها شرّ لا بدّ منه أو تمرير لإجراء غير مقبول من الممكن ان يثير ثورة
داخلية في البلاد لو تم تنفيذه دفعة واحدة وتطبيقه بشكل تدريجيّ حتى يتم
قبوله بل قد يصل الأمر أحيانا للأسف إلى مخاطبة الشعوب كمجموعة أطفال صغار
أو مخاطبة عواطفهم كأسلوب كلاسيكي لتجاوز التحليل العقلاني لديهم لأن
استعمال المفردات العاطفيّة أحيانا قد يسمح بإيثاره الرّغبات والمخاوف
والانفعالات لدى الناس فيبعدهم عن النقد الموزون وكذلك محاولة إبقاء
الشّعوب في حالة جهل وتفاهة بحيث تكون غير قادرة على استيعاب التكنولوجيات
وطّريقة التحكّم بها ومن ثم يتم استعبادها وتشجيع الشّعوب أحيانا على
استحسان الجهل بوضع أنظمة تعليم فاشلة مما قد يجعلهم ينظرون بعين الرضا إلى
عدم العلم ومن دام على شيء فقد ألفه وإن إلهاء الحكام المستمر والمتعمد
لشعوبهم لم يتغير كثيرا منذ زمن طويل مهما غيروا الأسماء والأشياء فالهدف
لديهم واحد وهو البقاء في الحكم وإن قام يوما من يعارض الحاكم تم نُعته
بصفات التخلف والفساد والإرهاب على طريقة ما أبداه فرعون مصر من تخوفه من
دعوة نبي الله موسى عليه السلام (إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ) وعندما قال رجل مُّؤْمِنٌ
مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ (أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن
يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) قَالَ فِرْعَوْنُ (مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا
أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشَاد) لقد مضى على هؤلاء
الحكام العرب في مناصبهم سنوات طويلة وهم لا يريدون التخلي أبدا عن كراسيهم
أو صلاحياتهم المطلقة دون خوض معارك دامية بينهم وبين شعوبهم وعندما بدأت
الشعوب العربية الآن تتحرك وهبت رياح الربيع لثوراتهم المجيدة هنا وهناك
وجدنا أن هؤلاء الحكام العرب يرتكبون نفس الأخطاء في مواجهة شعوبهم ويطلقون
عليهم نفس التهم والسفاهات والشبهات والغريب أن هؤلاء الحكام أيضا يرتكبون
نفس الأخطاء ذاتها كتلك التي قد أطاحت بالرئيس التونسي والرئيس المصري
ومازال يتصرف الباقون من الحكام كالزعيم الليبي مثلا والزعيم اليمنى وغيرهم
كما لو كانوا قد اتفقوا على الانتحار الجماعي فتراهم يلجئون إلى العنف
الزائد تارة والوعود بإجراء إصلاحات لا فائدة منها تارة أخرى لقد اكتشف
هؤلاء الحكام فجأة أن الوصفات التي مكنتهم من البقاء في الحكم لسنين طويلة
لم تعد الآن ناجعة والأمر ينطبق على كل الملكيات والجمهوريات على حد سواء
وإن كانت قد حققت تلك الاستراتيجيات قديما وأساليب القمع التي اتبعها هؤلاء
الحكام خلال العقود الماضية ميزة لهم جعلتهم يتلاعبون بمجتمعاتهم وشعوبهم
وإلهائهم بسهولة فإن الوضع الآن قد تغير واختلف وأصول اللعبة قد تغيرت
فثورة هذه التكنولوجيا الرائعة بما أتاحته الآن للشعوب من تواصل حقيقي فيما
بينهم فضلا عن الحالة السيئة لشريحة كبيرة من الشعوب والغنى الفاحش لهؤلاء
الحكام ولعيشتهم المبذرة كل ذلك قد أفقد تلك الأنظمة فاعليتها وأسقطها في
أول محك حقيقي لها مع الشعوب وهو ما يتوجب على الحكام العرب جميعا فهمه
والمسارعة بقوة لتنفيذ إصلاحات سياسية واجتماعية حقيقية وعاجلة قبل فوات
الأوان وعدم التشبث بأساليب قد تضر أكثر مما تنفع مثل اتهام المعارضين
والمطالبين بالإصلاحات السياسية والاجتماعية هنا وهناك بالصفات السيئة أو
وصفهم بدعوى الطائفية أو أنهم أصحاب أجندات خارجية أو غير ذلك مما نسمعه
كثيرا والله ولى التوفيق وهو المستعان على ما تصفون
avatar
cachcol

مكان الاقامة : مصر
الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 508
تاريخ التسجيل : 04/10/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cachcol.egyptfree.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى